الثلاثاء , 19 سبتمبر 2017

الاكتئاب و علاجه

الرئيسية » المرأه » الحياه الزوجيه » الاكتئاب و علاجه

الاكتئاب و علاجه

brazilian-nuts

أما المكتئب فإحساسه مرهف .. يسهل جرحه .. شديد الإحساس بالألم .. يمزقه الحزن .. يعذبه ضميره .. يشعر أنه مخطئ آثم فى حق الآخرين .. يتهم نفسه ولا يتهم غيره يرى فى نفسه الشر ويرى الآخرين ضحايا له .. يشعر بالعجز والضعف والوهن وقلة الحيلة والهوان والمذالة والخزى .. ويتمنى الموت وقد يسعى إليه وينهى حياته بيديه , وبذلك يكون قد وصل إلى أعلى قمة من جبل الحزن …

الاكتئاب مرض يصيب الوجدان فتضطرب المشاعر وتختلط , فى البداية يشعر الإنسان المكتئب بتنميل فى مشاعرة , كأن شيئآ تعطل توقف عن الاستقبال والأرسال ويندهش المريض وينزعج ويشعر بالألم , الألم من أجل لا يشعر ولا يحس , وهذا أمر عجيب أن يتألم الإنسان لأنه لا يشعر , إذن من أين يتألك ؟؟ أليس الألم مصدره الوجدان الحى ؟ نعم أن هذا الأنسان وجدان لا يمت .. إنه فى حالة تنميل أى فى حالة توقف مؤقت .

ويكون الإنسان مستبصرآ أى يستطيع أن يشعر بوضوح بذلك العطل المؤقت الذى أصاب وجدانه , وبالتالى يكتشف هول المصيبة التى ألمت به , وهذا هو ألم الفقد , ألم من ضاع منه شئ ثمين , إنه الألم من أجل نفسه , ومما لا شك فيه أنه بقى من وجدانه جزء قادر على الألم .. جزء قادر على الإحساس بالمصيبين جزء قادر على إدراك ما تعانية بقية الأجزاء من تعطل وتوقف , إنه هنا يأسى على نفسه , ينعيها , يشعر بالإشفاق من أجلها إنه كالذاهل عن العالم من حوله … كالغريب , كم يراه هذا العالم لأول مرة , يشعر كأنه يحلم يفقد الاتصال المباشر بهذا العالم … لايستطيع أن يمسك شيئآ ليتأكد من وجوده , إذا أمسكه فكأنه لا يمسكه , أى لا يشعر به ..

هذه مسافه سحيقة تفصله عن كل شئ ويتساءل ما هذا ؟؟ ومن هذا ؟؟ وقد يتساءل عن نفسه فيندهش ومن أنا ؟؟ ومن أكون ؟؟ وما علاقتى بهذا العالم ؟؟ يشعر بجمود فى عواطفه تجاه العالم من حوله .. حالة من الحيادية .. لاكره ولا حب .. ويشعر بنفس الشئ تجاه نفسه إنه يندهش لنفسه وهذا الأحساس يصاحبه ألم وجزع , إحساس مؤلم ومزعج ويثير الزهق و”القرف” وأحيانآ الرغبه فى الموت .. يسمى انفصال الإنسان واندهاشه للعالم من حوله باختلال الواقع ” Derealization ” ويسمى انفصاله عن نفسه واندهاشه لها باختلال الأنية “depersonalization” .

وهما من اعراض الأكتئاب .. وقد نجدهما ضمن أعراض أمراض أخرى كالقلق الشديد , والمواقف الحادة جدآآ التى يتعرض فيها الإنسان لكارثة أو مصيبة , وفى بعض حالات الفصام وبعض إصابات مراكز معينة فى المخ , وخاصة تلك التى تؤدى إلى حالات صرعية .

علاج الاكتئاب

كما ان أحد أسباب الاكتئاب الهامة أو أن جوهر الاكتئاب هو فقدان موضوع الحب فإن علاج الأكتئاب يكمن أيضآ فى الحب … حقيقة أن للأكتئاب أسبابة الكيميائية أيضآ والتى تعالجها العقاقير …

إلا أن الحب ذاته ضرورة لاستعادة المريض للحياة , لابد أن تكون هناك يد حانية تربت عليه وتمسح على رأسة وتأخذ بيده .. لابد أن يشعر أن هناك ولو إنسانآ واحدآ يهمه وجوده واستمراره ..

أن هناك ولو إنسانآ واحدآ يهتم به ويراعاه ويقف بجانبه ويشاركه أحزانه .. إن هذا الإنسان سوف يجسد للمريض أجمل المعانى والتى ستعيد له ثقته بالحياة وهى معانى الإخلاص والوفاء والصدق .. سيرى الحياة من خلاله جميلة وتستحق أن يحياها .

إن من يفقد إيمانه بالناس يفقد رغبته فى الحياة تمامآ .. تصبح الحياة مؤلمة معذبة ويسعى للخلاص منها , إن لحظة الخلاص من الحياة هى لحظة اليأس الكامل حين تقفر الدنيا من الأوفياء والأحباء النخلصين الصادقين ….

إذا أردات أن تعيد إنسانآ للحياة فضع فى طريقة إنسانآ يحبه .. إنسانآ يؤمن به .. العقاقير وحدها لا تكفى .. العقاقير حين تكون مغموسة فى الحب تصبح أكثر فاعلية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

الاكتئاب و علاجه